محمد طاهر الكردي
259
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وللّه در صاحب العلامة السيّد أحمد بن محمد الحسني الشافعي المصري ، حيث قال في ص ( 181 ) من نهاية الأحكام فيما للنيّة من الأحكام ، بعد أن ذكر حديث أبي داود ونحوه : مقتضى هذا أن سكة المسلمين كانت معروفة ومستعملة في زمنه عليه السلام ، وليس ما يخالفه من الأقوال الدالة على أن سكة المسلمين لم تضرب إلّا في عهد عمر أو في عهد من بعده أولى بالقبول منه إلّا بمرجح وأين هو ؟ اه بلفظه . وفي تاريخ مصر الحديث لجرجي زيدان ص ( 138 ) : أما النقود ، التي ضربت في عهد الخلفاء الراشدين ، فكانت نحاسيّة وفي غاية البساطة كما جرى في الشكل ، وليس عليها من الكتابة إلّا صورة الشهادة بالحرف الكوفي . ولم تضرب النقود الفضية في الإسلام حتى أيام الخليفة عبد الملك ثم صور نقوده . وقد انتقده الرحالة الشيخ محمد أمين بن الشيخ حسن الحلواني المدني ، في رسالته « نشر الهذيان من تاريخ جرجي زيدان » بقوله : لم يثبت في الرواية الصحيحة أن أحدا من الخلفاء الأربعة ضرب سكة أصلا إلّا علي بن أبي طالب ، فإنه ضرب الدراهم ، على ما نقله صبحي باشا الموره لي ، في رسالة له ، ورسم فيها صورة ذلك الدرهم ، وعزا ذلك إلى لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة ، وأما هذه الثلاثة المسكوكات التي رسمها جرجي زيدان ، فلا تثبت على فرض وجودها ، لأنّه لم تكن عليها تواريخ دالة على زمانها ، وأكبر شيء فيها دال على كذبها على الخلفاء ، كون أحدها فيه صورة شخص ، وهذا مما تحرمه الديانة الإسلامية . فكيف يفعل ذلك الخلفاء وكون هذه المسكوكات مزوّرة غير بدع عن الإفرنج وبياعي الأنتيكات اه ؟ أنظر ص ( 5 ) منه طبع لكنوا بالهند . فكان غاية جواب جرجي زيدان عن ذلك بأنه أخذ تلك الرسوم عن مؤلف فرنسي وأحال على ص ( 26 ) من تاريخ مصر المارسا . أنظر رد رنان على نشر الهذيان . وكأنهم لم يروه في المواهب الفتحية في علوم اللغة العربية ، للشيخ حمزة فتح اللّه المصري ص ( 152 ) ج ( 1 ) نقلا عن شرح العيني على البخاري ، أنه نقل عن المرغيناني أن الدراهم كانت شبه النواة ، ودوّرت على عهد عمر ، لما بعث معقل بن يسار وحفر نهره ، الذي قيل فيه : « إذا جاء نهر اللّه بطل نهر معقل » ضرب حينئذ عمر الدراهم على نقش الكسروية ، وشكلها بأعيانها ، غير أنه زاد في